الزمخشري

40

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

6 - علي رضي اللّه عنه : ليس من أحد إلّا وفيه حمقة « 1 » فيها يعيش . 7 - الأحنف : إني لأجالس الأحمق ساعة فأتبين ذلك في عقلي . 8 - المبرد « 2 » : دخلت دير هزقل « 3 » فرأيت مجنونا مربوطا ، فدلعت لساني في وجهه ، فنظر إلى السماء وقال : لك الحمد والشكر ، من حلوا ومن ربطوا ؟ ودير هزقل موضع للمجانين يربطون فيه ويعالجون ، يقال للذي تجنّن « 4 » كأنه من دير هزقل . 9 - قيل لمجنون : عدّ لنا مجانين البصرة ، قال : كلفتموني شططا ، أنا على عد عقلائها أقدر « 5 » . 10 - قيل لأعرابي : أيسرك أنك أحمق وأن لك مائة ألف درهم ؟ قال لا ، قيل ولم ؟ قال : لأن حمقة واحدة تأتي عليها ، أبقى أحمق . 11 - [ شاعر ] : عذلوني على الحماقة جهلا * وهي من عقلهم ألذ وأحلى حمقي قائم بقوت عيالي * ويموتون إن تعاقلت هزلا 12 - اصطحب أحمقان في طريق ، فقال أحدهما : تعال نتمنّ فإن الطريق يقطع بالحديث ، فقال أحدهما : أنا أتمنى قطائع غنم أنتفع

--> ( 1 ) الحمقة : من الحمق قلّة العقل أو فساد فيه . ( 2 ) المبرّد : هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي . إمام العربية ببغداد في زمانه . ولد بالبصرة سنة 210 ه وتوفي ببغداد سنة 286 ه . راجع ترجمته في تاريخ بغداد 3 : 380 وطبقات النحويين 108 . ( 3 ) دير هزقل : هو دير مشهور بين البصرة وعسكر مكرم اتخذ لإيواء المجانين . راجع أخبار هذا الدير وأخبار المجانين في كتاب « عقلاء المجانين » للنيسابوري ( بشرحنا ص 274 ) طبعة دار الفكر اللبناني . ( 4 ) تجنّن : أصابته الجنة . ( 5 ) أراد أن المجانين فيها كثيرون .